محمد جواد مغنية
455
الفقه على مذاهب الخمسة
الظهار والإيلاء الظهار : وهو ان يقول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، وقد اتفقوا على أنه إذا قال لها ذلك فلا يحل له وطؤها حتى يكفّر بعتق رقبة ، فإن عجز عنها صام شهرين متتابعين ، فان عجز عن الصيام أطعم ستين مسكينا . واتفقوا على أنه إذا وطأ قبل ان يكفّر يعتبر عاصيا ، ولكن الإمامية أوجبوا عليه ، والحال هذه ، كفارتين . واشترط الإمامية لصحة الظهار ان يقع بحضور عدلين يسمعان قول الزوج ، وأن تكون الزوجة في طهر لم يواقعها فيه تماما كما هو الشأن في المطلقة ، كما اشترط المحققون منهم أن تكون مدخولا بها ، وإلا لم يقع الظهار . والأصل في جعل الظهار بابا من أبواب الفقه عند المسلمين ما جاء في أول سورة المجادلة ، فقد ذكر المفسرون ان أحد أصحاب الرسول ( ص ) ، وهو أوس بن صامت كانت له امرأة حسنة الجسم ، فرآها ساجدة في صلاتها ، فلما انصرفت أرادها ، فأبت عليه ، فغضب ، وقال : أنت